الخميس، 21 فبراير 2008

نحو الهاوية

كثير من الناس يعتقدون أن مصر بلغت أسوء أوضاعها ،ولكني بعكس هؤلاء أعتقد أن مصر تعيش في حالة جيدة جدا بالنسبة لما سيحدث في السنوات القليلة القادمة وذلك لعدة أسباب
أولا: رغم أن الفساد لم يتوقف في مصر على مر الأيام ولكنه لم يكن أبدا بهذا التوحش وهذا التمكن فقد أصبح الفساد الآن جالسا على كراسي الوزارة وأمانة السياسات ومقاعد مجلس الشعب ومتعانق مع السلطة
ثانيا: لم تكن أحزاب المعارضة بهذا الضعف من قبل فقد كانت المعارضة في السابق- وأقصد هنا المعارضة بجميع أشكالها – تعمل بطريقة الثوارولكن الآن انسحبت الأحزاب من النضال الوطني وأصبحت مستأنسة ورؤساء الأحزاب لا يصلون الى المجالس النيابية الا عن طريق التعيين بعطف من الرئيس وأصبحت معارضتهم للحكومة على منوال ( انت ترخي وانا اشد ) وأصبحت المعارضة الحقيقية مثل الاخوان أو حتى كفاية عرضه للضربات الأمنية القاسية تحت صمت أو شجب على استحياء من هذه الأحزاب الهياكل .
ثالثا: هناك أمر لا يلتفت اليه الكثير رغم أهميته الشديدة ،و أنه منذ سنوات عديدة وحتى وقت قريب كان المصريين بالآلاف مدرسين وأطباء ومهندسين واقتصاديين وخبراء في جميع الدول العربية الأكثر في العدد والخبرة والكفاءة ، فكنا نجدهم أشهر الأطباء والخبراء وكان لهم الحظ الأوفر لتولي المناصب القيادية في العديد من الشركات ولكن الآن تغير الوضع كثيرا فقد انتشر في كل دول الخليج مدارس وجامعات أجنبية على أعلى المستويات ،بالاضافة الى ارسال الميسوريين (وهم كثير) لأبنائهم للتعليم في الخارج ، لذا فقد بدأ في الظهور جيل خليجي من الكفاءات الممتازة يقابله ظهور جيل مصري تعرض لانتكاسة وانحطاط في آداء العملية التعليمية لم يسبق لها مثيل ، كما أن الشهادات المصرية لم يعد معترف بها في كثير من الدول الأجنبية بعكس السابق ، مع اتجاه دول الخليج لجعل الوظائف قاصرة على مواطنيها فقط للقضاء على ظاهة البطالة عند شبابهم، وحتى العمال والحرفيين لم يسلموا من هذا الأمر، فقد اتجهت هذه الدول لجلب عمالة من دول أخرى لآنخفاض كفاءة العامل المصري ، أي أنه حتى الغربه أصبحت رفاهية من الصعب الحصول عليها لهم. ،وكلنا نعلم أن دور العاملون بالخارج هو دور أساسي في الوضع الاقتصادي ،و لذلك فان نتائج هذه الأمور،وان كانت ظاهره الآن فانها ستظهر أوضح وأعمق وأخطر غي السنوات القليلة المقبلة ، لذلك فأنا أحمد الله على هذا الفقر الحالي وأدعو الله أن يحفظه لنا من الزوال.

ليست هناك تعليقات:

كلام جرايد

تا

انقلاب (رواية طويله مسلسة)

كنت مذهولا تماما وكل ملامح البلاهه تنساب من وجهي وأنا أقف في داخل شقتي بينما يبعثر محتوياتها كثير من الرجال ذوي الوجوه العابثة والذين كادو أن يحطموا باب شقتي وهم يطرقون عليه ويصرخ أحدهم : افتح أمن دولة
وبما أني أحد أفراد الاخوان المسلمين فقد يرى البعض أن ذهولي مبالغ فيه ،فأي فرد من الاحوان معرض في أي وقت لاقتحام بيته واعتقاله حتى لو كان مثلي عضو عادي لا يشغل أي منصب قيادي ، ولكن الذي لا تعلموه أني لم أعتقل أبدا من قبل أو تقتحم شقتي ، نعم أعلم أن هذا أيضا لايدعو للذهول ولكن الذي يدعو لذلك أن تأتي هذه المره الأولى بعد أن شكل الاخوان الحكومة ، نعم شكل الاخوان الحكومة وأصبحوا أساس السلطة وأنا أتعرض لاول اعتقال لي ألا تظنوا ان ذلك يدعوا للذهول